أحمد بن عبد الرزاق الدويش
73
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
حكم الكذب للحصول على الإقامة الدائمة في بلاد الكفار السؤال الأول من الفتوى رقم ( 8073 ) : س 1 : يوجد في أمريكا نظام يسمى : ( الكرت الأخضر ) معناه : الإقامة الدائمة للأجنبي في الولايات المتحدة سبب الحصول عليه : ( أ ) لشخص الذي يثبت أنه واقع في ظروف سياسية مع بلده . ( ب ) أو يتزوج من أمريكية . السائل يقول : إنه كذب واحتال ليكون من فئة ( أ ) وأعطي الإقامة الدائمة في أمريكا بالإضافة إلى أن الحكومة الأمريكية تعطيه معونات نقدية مقابل الدراسة في الجامعة وهو فقير الحال والآن يريد فتوى في أمره : أولا : هو كذب واحتال لفقره وحاجته لمواصلة العلم . وثانيا : يريد فتوى في كل ما يرد إليه من هذا المال هل هو حرام أم حلال وماذا يفعل ؟ ولا يستطيع أن يستغني بغير هذه المساعدة التي ترده من الحكومة الأمريكية . ج 1 : يحرم على المسلم التجنس بالجنسية الكافرة . ثانيا : يحرم الكذب ؛ لما ورد في ذلك من النصوص العامة ، كقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وسلم : « إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار » ( 2 ) الحديث متفق عليه . ثالثا : يحرم عليه أخذ المال منهم بهذا الاحتيال والكذب ، ويجب رد ما أخذه أو صرفه في الفقراء أو في مشروع خيري إذا لم يتيسر رده على من أخذه منه ، مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك .
--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 119 ( 2 ) أحمد ( 1 / 384 ، 410 ، 424 ، 430 ، 432 ، 437 ، 440 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 6094 ) ، ومسلم برقم ( 2606 ) ، وأبو داود برقم ( 4989 ) ، والترمذي برقم ( 1972 ) ، وابن ماجة برقم ( 37 ) .